ابن شبة النميري
18
تاريخ المدينة
عن المرمر المفروش بين ست ( 1 ) أساطين ، ثلاث من قبل القبلة ، وثلاث من قبل المشرق ، وثلاث من قبل المغرب . * قال : وقدم المهدي حاجا في سنة إحدى وستين ومائة فقال لمالك بن أنس : إني أريد أن أعيد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاله التي كان عليها . فقال له مالك : إنه من طرفاء وقد سمر إلى هذه العيدان وشد ، فمتى نزعته خفت أن يتهافت ويهلك ، فلا أرى أن تغيره . فانصرف رأي المهدي عن تغييره . ( ذكر البزاق في المسجد وسبب ما جعل فيه الخلوق ) * حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ، حدثنا عمر بن سليم قال ، حدثنا أبو الوليد قال ، قلت لابن عمر رضي الله عنهما : ما بدء الزعفران ؟ - يعني في المسجد - فقال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في المسجد فقال : ما أقبح هذا ! من فعل هذا ؟ فجاء صاحبها فحكها وطلاها بزعفران ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أحسن من ذلك ( 2 ) . * حدثنا هارون بن معروف قال ، أنبأنا حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت قال : خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبو اليسر ، ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في مسجده ، وهو يصلي
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلها " تسع " حتى يتفق العدد مع ما ذكره من الأساطين المذكور في الجهات . ( 2 ) قال السمهودي في وفاء الوفا : 659 " رواه ابن شبة بسند جيد " .